دخل المجلس الأعلى للتربية والتعليم رسمياً طور التفعيل المالي والإداري الشامل، بعد أن رصدت له الدولة التونسية ضمن قانون الملية لسنة 2026 ميزانية مستقلة بلغت قيمتها 10 ملايين دينار خُصصت كـ »مهمة خاصة » قائمة بذاتها، بما يضمن استقلاليته التامة في قيادة وإصلاح المنظومة التربوية الوطنية .
ويأتي هذا التخصيص المالي تفعيلاً للأمر الرئاسي المنظم للمجلس، والذي يمنح رئيسه صفة « الآمر بالصرف » لإدارة النفقات والموارد طبقاً لأحكام مجلة المحاسبة العمومية. وتتوزع هذه الميزانية بين نفقات التسيير والتأجير واللوجستيك لتغطية كامل المهام الاستراتيجية المسندة إليه.
وفي سياق متصل، استكمل الرائد الرسمي للجمهورية التونسية الإطار الهيكلي للمجلس عبر سلسلة من الأوامر الرئاسية الحاسمة:
- الأمر عدد 203 لسنة 2026: حدد التركيبة الأساسية لأعضاء المجلس التي تضم كفاءات وخبرات بارزة، من بينهم التيجاني القماطي، يوسف بن عثمان، شيراز السطنبولي، ريم العريبي، كمال الهنيد، محمد الحبيب العلاني، ومحمد سيف الله بن عبد الرزاق .
- الأمر عدد 204 لسنة 2026: قضى بتعيين وزير التربية السابق محمد علي البوغديري، في خطة كاتب عام للمجلس الأعلى للتربية والتعليم برتبة وزير .
- الأمر عدد 205 لسنة 2026: دعا رسمياً كافة الأعضاء لعقد جلستهم الافتتاحية والبدء الفعلي في الأشغال يوم الاثنين 17 أوت الجاري، تزامناً مع الاحتفال الوطني بـ « يوم العلم » .
وبهذه الميزانية المرصودة والتركيبة المكتملة، يستعد المجلس للانطلاق رسمياً في صياغة السياسات التعليمية الجديدة وتحديث المناهج التربوية في تونس.



